بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن أمتنا تعاني من الوهن والمشاكل ونحن أحد أسباب ذلك ، بل نحن ـ كأفراد ـ أهم أسباب ذلك لذا .. فإنه إن أصلحنا أنفسنا صلحت أمتنا وصلحت أحوالنا فالله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ومشاكل أمتنا كثيرة ... أهمها .. ** التخلف التقني والحضاري ** فقدان الهوية ** غياب الوعي ** نقص العلم ** أزمة القائد {وليست أزمة القائد هي وجود حاكم ظالم إنما الأمر أكبر من ذلك أزمة القائد هي أن كل فرد ـ في كل المجالات والوظائف ـ نجده يعارض وينتقد غيره ، فإذا ما ارتقى ونال منصبا وجدناه لا يقبل نصحا ولا يطيق نقدا} ولقد عبر عن مشكلة الأمة أحد المشايخ الأجلاء بقوله: { مشكلتنا هي (السيد عادي) فقد ولد السيد عادي في أسرة عادية ونشأ نشأة عادية ودرس دراسة عادية في مدارس عادية وكان مستواه عاديا فتخرج تخرجا عاديا وحيث أن تخصصه تخصصا عاديا فقد التحق بوظيفة عادية وتزوج زواجا عاديا وأنجب أبناء عاديين فرباهم تربية عادية وكان بيته عاديا فكانت حياته عادية ومات موتة عادية} وأغلبنا مثل (السيد عادي) فكيف إذن ستنهض أمتنا؟ وللأسف الكثيرون منا يظنون أننا متفرجون على لاعبين ، وكأننا لسنا في خضم المشاكل وأحد مسببيها لذا ... فإن الدروس تهتم بالإنسان المسلم من حيث ... ** ذاته ** الدائرة الصغيرة حوله ( أسرة،أقارب،جيران،أصدقاء) ** مجتمعه ** أمته سوف نبدأ ـ بإذن الله تعالى ـ بتشخيص مشاكل الإنسان المسلم التي هي بطبيعة الحال مشاكل أمته ثم نقوم بتطوير الشخصية المسلمة تربويا وعلميا من حيث: ** تطوير الذات ** العبادات والعلوم الشرعية ** الأخلاق والآداب ** الدعوة وكل مرحلة من هذه لمراحل تتضمن العديد من الدروس.. فتطوير الذات يشمل: تنظيم الوقت صناعة الذات وسائل حل المشكلات فقه الواقع تحليل الشخصيات وكيفية التعامل معها وفي العبادات والعلوم الشرعية: سنتبع منهجا بسيطا نتعلم منه إقامة عباداتنا صحيحة على خير وجه مثل فقه الطهارة والصلاة والصوم مع تعلم شيئا من فقه المعاملات كفقه البيع وفقه الشهادة والأيمان وخلافه والحرص على أذكار الصباح والمساء وأذكار اليوم والليلة والتزام ورد قرآني يومي للقراءة وحفظ آيات قرآنية ثم العمل بها ثم الانتقال إلى حفظ غيرها وفي الأخلاق والآداب: سنتحدث عن: آداب الحوار والحديث آداب الاختلاف ضوابط اللهو والمزاح آداب التعامل مع الآخرين ( الكبير والصغير وذو المنزلة) وغير ذلك أما في مجال الدعوة فإنه بكل ما سبق ذكره فقد تم تأسيس الإنسان المسلم ليكون داعية وقد اكتسب الكثير من مقومات الداعية لكن تنقصه أساليب الدعوة لذا ستكون الدروس في فقه الدعوة وأساليبها ، وأن الدعوة قبل أن تكون باللسان تكون بالسلوك والقدوة فالداعية يجب أن يكتسب مقومات هامة علمية وأخلاقية ودعوية وفي كل مرحلة سيتم ترشيح بعض الكتب للقراءة ومناقشتها ومن هذه الكتب: كيف نتعامل مع السنة النبوية .... الدكتور يوسف القرضاوي التفكير فريضة إسلامية ... عباس العقاد موقف المسلم من الخلاف ... عبد الرحمن البراك أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة ... الدكتور يوسف القرضاوي خلق المسلم ... الشيخ الغزالي واقعنا المعاصر ... محمد قطب فقه السيرة ... الشيخ الغزالي فقه الأولويات ... الدكتور يوسف القرضاوي المنهج بصفة عامة ليس مجرد دروس للمتلقي والمستمع إنما هي محاورات علمية بين المتكلم والمستمع
.
.
الثلاثاء, 20 مايو, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.












