السلام عليكم
انتشر بالنت موضوع ( أخوف آية في القرآن ) ونصه:
{ بسم الله الرحمن الرحيم
(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ. ))
صدق الله العظيم
أخوف آية في القرآن
أتعلمون أن أخوف آية في القرآن هي قوله تعالى :
{وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا}
إنها حقا من أكثر آيات القرآن تخويفا للمؤمنين وتتحدث عن فئة من المسلمين تقوم بأعمال كجبال تهامة من حج وصدقات وقراءة قرآن وأعمال بر كثيرة وقيام ليل ودعوة وصيام وغيرها من الأعمال . وإذ بالله تعالى ينسف هذه الأعمال فيكون صاحبها من المفلسين وذلك لأن عنصر الإخلاص كان ينقص تلك الأعمال فليس لصاحب تلك الأعمال إلا التعب والسهر والجوع ولا خلاص يوم القيامة من العذاب والفضيحة إلا بالإخلاص ولا قبول للعمل إلا بالإخلاص .}
(انتهى)
يوجد في القرآن الكريم الكثير من آيات التخويف والترهيب
وموضوع ( أخوف آية في القرآن ) من الموضوعات المنتشرة بالنت
والتي يتم نقلها وترديدها بدون توثيقها
فإن تحديد آية بأنها ( أخوف آية ) لابد أن يكون مستندا إلى قول للنبي صلى الله عليه وسلم
أو أحد علماء الإسلام الأجلاء
فأما الأولى ... فلا أعلم أن ثمة أحاديث تحدثت عن هذا الموضوع .. ومن لديه حديث فليتكرم بذكره
الثانية ... كانت أقوال السادة العلماء عن أخوف آية في القرآن كما ذكرها الإمام السيوطي في كتابه ( الإتقان في علوم القرآن ) على النحو التالي:
قيل إن أخوف آية في القرآن :
( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ )
آل عمران/28
وقيل :
(سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ )
الرحمن/31
وقيل :
( فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ )
التكوير/26
وقيل :
( مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ )
النساء/123
وقيل :
( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ )
المؤمنون/115
وقيل :
( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ )
البروج/12
وقيل :
( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) الجاثية/21
قال سفيان :
ما في القرآن آية أشد علي مِن:
( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ )
المائدة/68
وقال ابن سيرين :
لم يكن شيء عندهم أخوف من هذه الآية :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ )
البقرة/8
وقال أبو حنيفة :
أخوف آية في القرآن :
( وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ )
آل عمران/131
واختار الشافعي قوله تعالى:
( وَالْعَصْر. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )
العصر/1-3.
إذن القول بوجود أخوف آية في القرآن على سبيل الحصر هو قول تنقصه الأدلة
.
.
الاثنين, 07 ابريل, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.












